السيد الخامنئي

120

مكارم الأخلاق ورذائلها

فوائد التقوى قال اللّه في كتابه : اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ « 1 » . وقال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسّلام في كلام له : « إنّ من فارق التقوى أغري باللذات والشهوات ووقع في تيه السيّئات ولزمه كثير التبعات » « 2 » . فائدة التقوى في حياة الإنسان تشمل كثيرا من الأمور : إحدى هذه الأمور هي أنّ الإنسان المتّقي يستطيع صيانة نفسه من منزلقات ومطبّات الحياة ، بينما الإنسان غير المتّقي لا يمكنه ذلك ، وباستطاعة الإنسان أن يمتلك روح التقوى التي هي عبارة عن مراجعة الإنسان الدائمة لنفسه وأعماله وحتّى أفكاره وما يفعله وما يتركه التي تنسب إليه وعدم الغفلة عن ذلك . وإذا استطاع الإنسان أن يوجد هذه الحالة في نفسه فإنّه سوف يفوز في الإمتحانات الإلهية التي يمرّ بها في حياته . إنّ الجميع يمرّون بهذا الامتحان فالأمم تمتحن بما هي أمم والأفراد يمتحنون بما هم أفراد . الاختبارات متباينة لكنّها قائمة على أيّة حال . فعند ما تعرض على النفس لذّة مخالفة للشرع تميل النفس إليها ، فهذا من مواضع الامتحان والاختبار ، وعندما يعرض على الإنسان مال يستطيع الحصول عليه خلافا للشرع والتشريع الإلهي فهذا موضع آخر للإمتحان الإلهي ، وعندما يتحدّث الإنسان بحديث يستبطن مصلحة شخصيّة

--> ( 1 ) سورة آل عمران : 102 . ( 2 ) عيون الحكم والمواعظ : 154 .